مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٨٣
وقيل: المعنى إذ ثبت ظلمكم. وقيل: التقدير بعد إذ ظلمتم، وعليهما أيضا فإذ بدل من اليوم، وليس هذا التقدير مخالفا لما قلناه في (بعد إذ هديتنا)، لان المدعى هناك أنها لا يستغنى عن معناها كما يجوز الاستغناء عن يوم في يومئذ، لانها لا تحذف الدليل، وإذا لم تقدر إذ تعليلا فيجوز أن تكون أن وصلتها تعليلا، والفاعل مستتر راجع إلى قولهم (يا ليت بينى وبينك بعد المشرقين) أو إلى القرين، ويشهد لهما قراءة بعضهم (إنكم) بالكسر على الاستئناف. والرابع: أن تكون للمفاجأة، نص على ذلك سيبويه، وهى الواقعة بعد بينا أو بينما كقوله: ١٢٢ - استقدر الله خيرا وارضين به * فبينما العسر إذ دارت مياسير وهل هي ظرف مكان أو زمان، أو حرف بمعنى المفاجأة، أو حرف توكيد، أي زائد ؟ أقوال، وعلى القول بالظرفية فقال ابن جنى: عاملها الفعل الذى بعدها، لانها غير مضافة إليه، وعامل (بينا وبينما) محذوف يفسره الفعل المذكور، وقال الشلوبين: إذ مضافة إلى الجملة، فلا يعمل فيها الفعل ولا في بينا وبينما، لان المضاف إليه لا يعمل في المضاف ولا فيما قبله، وإنما عاملها محذوف يدل عليه الكلام، وإذ بدل منهما، وقيل: العامل ما يلى بين بناء على أنها مكفوفة عن الاضافة إليه كما يعمل تالى اسم الشرط فيه، وقيل: بين خبر لمحذوف، وتقدير قولك (بينما أنا قائم إذ جاء زيد) بين أوقات قيامى مجئ زيد، ثم حذف المبتدأ مدلولا عليه بجاء زيد، وقيل: مبتدأ، وإذ خبره، والمعنى حين أنا قائم حين جاء زيد. وذكر لاذ معنيان آخران، أحدهما: التوكيد، وذلك بأن تحمل على الزيادة، قاله أبو عبيدة، وتبعه ابن قتيبة، وحملا عليه آيات منها (وإذ قال ربك للملائكة) والثانى: التحقيق كقد، وحملت عليه الآية، وليس القولان بشئ، واختار ابن الشجرى أنها تقع زائدة بعد بينا وبينما خاصة، قال: لانك إذا قلت (بينما أنا