مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٣٢٩
الثاني - زيد في أقسام من قسمان آخران، أحدهما أن تأتى نكرة تامة، وذلك عند أبى على، قاله في قوله: ٥٣٥ - [ ونعم من كأمن ضافت مذاهبه ]. * ونعم من هو في سر وإعلان [ ص ٤٣٥ و ٤٣٧ ] فزعم أن الفاعل مستتر، ومن تمييز، وقوله " هو " مخصوص بالمدح، فهو مبتدأ خبره ما قبله أو خبر لمتبدأ محذوف، وقال غيره: من موصول فاعل، وقوله " هو " مبتدأ خبره هو آخر محذوف على حد قوله: ٥٣٦ - [ أنا أبو النجم ] وشعرى شعرى [ لله درى ما أجن صدري ] [ ص ٤٣٧ و ٦٥٧) والظرف متعلق بالمحذوف، لان فيه معنى الفعل، أي ونعم من هو الثابت في حالى السر والعلانية. قلت: ويحتاج إلى تقدير هو ثالث يكون مخصوصا بالمدح. الثاني: التوكيد، وذلك فيما زعم الكسائي [ من ] أنها ترد زائدة كما، وذلك سهل على قاعدة الكوفيين في أن الاسماء تزاد، وأنشد عليه: * فكفى بنا فضلا على من غيرنا * [ ١٥٨ ] فيمن خفض غيرنا، وقوله: ٥٣٧ - يا شاة من قص لمن حلت له * حرمت على، وليتها لم تحرم فيمن رواه بمن دون ما، وهو خلاف المشهور، وقوله: ٥٣٨ - آل الزبير سنام المجد، قد علمت * ذاك القبائل والاثرون من عددا [١]
[١] علمت في هذا الموضع بمعنى عرفت فتحتاج إلى مفعول واحد وهو قوله " ذاك " وليس لك أن تعتبرها من أفعال اليقين فتكون محتاجة إلى مفعولين، ووجه عدم صحة ذلك أن الشاعر لم يذكر إلا مفعولا واحدا، وأنت خبير أن حذف المفعول الثاني من مفعولي ظن وأخواتها لغير دليل لا يجوز، وهو الذى يسمونه الحذف اقتصارا. (*)