مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٢٨٥
٤٦٤ - والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا [ ص ٦١٨ ] وقيل لبعضهم: ألك بنون ؟ فقال: نعم، وخالقهم لم تقم عن مثلهم منجبة، ويحتمل هذا أن يكون على حذف الجواب، أي إن لى لبنين، ثم استأنف جملة النفى. وزعم بعضهم أنها قد تجزم كقوله: ٤٦٥ - [ أيادى سبايا عزما كنت بعدكم ] * فلن يحل للعينين بعدك منظر وقوله: ٤٦٦ - لن يخب الان من رجائك من * حرك من دون بابك الحلقه [ ص ٦٩٨ ]. والاول محتمل للاجتزاء بالفتحة عن الالف للضرورة. (ليت): حرف تمن يتعلق بالمستحيل غالبا، كقوله: ٤٦٧ - فيا ليت الشباب يعود يوما فأخبره بما فعل المشيب وبالممكن قليلا. وحكمه أن ينصب الاسم ويرفع الخبر، قال الفراء وبعض أصحابه: وقد ينصبهما كقوله: ٤٦٨ - * يا ليت أيام الصبا رواجعا * وبنى على ذلك ابن المعتز قوله: ٤٦٩ - مرت بنا سحرا طير، فقلت لها: طوباك، يا ليتنى إياك، طوباك والاول عندنا محمول على حذف الخبر، وتقديره أقبلت، لا تكون، خلافا للكسائي لعدم تقدم إن ولو الشرطيتين، ويصح بيت ابن المعتز على إنابة ضمير النصب عن ضمير الرفع.