مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٢
٥٤ - لعمرك ما أدرى، وإن كنت داريا، * شعيث ابن سهم أم شعيث ابن منقر الاصل (أشعيث) بالهمز في أوله والتنوين في آخره، فحذفهما للضرورة، والمعنى: ما أدرى أي النسبين هو الصحيح، ومثله بيت زهير السابق [١]. والذى غلط ابن الشجرى حتى جعله من النوع الاول توهمه أن معنى الاستفهام فيه غير مقصود البتة، لمنافاته لفعل الدراية. وجوابه أن معنى قولك (علمت أزيد قائم) علمت جواب أزيد قائم، وكذلك (ما علمت). وبين المختلفتين، نحو (أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون) وذلك أيضا على الارجح من كون (أنتم) فاعلا. مسألة - أم المتصلة التى تستحق الجواب إنما تجاب بالتعيين، لانها سؤال عنه، فإذا قيل (أزيد عندك أم عمرو) قيل في الجواب: زيد، أو قيل: عمرو، ولا يقال (لا) ولا (نعم). فإن قلت: فقد قال ذو الرمة: ٥٥ - قول عجوز مدرجى متروحا * على بابها من عند أهلى وغاديا: أذو زوجة بالمصر، أم ذو خصومة * أراك لها بالبصرة العام ثاويا ؟ فقلت لها: لا، إن أهلى جيرة * لا كثبة الدهنا جميعا وماليا وما كنت مذ أبصرتني في خصومة * أراجع فيها - يا ابنة القوم - قاضيا
[١] هو الشاهد رقم ٥١ (*)