مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٣١١
الرابع: من، كقول أبى حية: ٥١٣ - وإنا لمما نضرب الكبش ضربة * [ على رأسه تلقى اللسان من الفم ] [ ص ٣٢٢ ] قاله ابن الشجرى: والظاهر أن " ما " مصدرية، وأن المعنى مثله في (خلق الانسان من عجل) وقوله: ٥١٤ - [ ألا أصبحت أسماء جاذمة الحبل ] * وضنت علينا، والضنين من البخل فجعل الانسان والبخيل مخلوقين من العجل والبخل مبالغة. وأما الظروف فأحدها " بعد " كقوله: ٥١٥ - أعلاقة أم الوليد بعدما * أفنان رأسك كالثغام المخلس المخلس - بكسر اللام - المختلط رطبه بيابسه. وقيل: " ما " مصدرية، وهو الظاهر، لان فيه إبقاء بعد على أصلها من الاضافة، ولانها لو لم تكن مضافة لنونت. والثانى " بين " كقوله: ٥١٦ - بينما نحن بالاراك معا * إذا أتى راكب على جمله وقيل: " ما " زائدة، وبين مضافة إلى الجملة، وقيل: زائدة، وبين مضافة إلى زمن محذوف مضاف إلى الجملة، أي بين أوقات نحن بالاراك، والاقوال الثلاثة تجرى في " بين " مع الالف في نحو قوله: ٥١٧ - فبينا نسوس الناس والامر أمرنا * إذا نحن فيهم سوقة ليس ننصف [١] [ ص ٣٧١ ]
[١] حفظى " إذا نحن فيهم سوقة نتنصف " يريد أنهم صاروا محكومين بعد أن كانوا حاكمين وصاروا يطلبون النصفة والعدل بعد أن كان ذلك يطلب منهم. (*)