مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ١٦٦
وقوله: ٢٧٢ - أرواح مودع أم بكور * أنت فانظر لاى ذاك تصير وحمل عليه الزجاج (هذا فليذوقوه حميم) والنهى نحو (زيد فلا تضربه) وقال ابن برهان: تزاد الفاء عند أصحابنا جميعا كقوله: ٢٧٣ - [ لا تجزعي إن منفس أهلكته ] [١] * فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعى [ ص ٤٠٣ ] انتهى، وتأول المانعون قوله (خولان فانكح) على أن التقدير هذه خولان، وقوله (أنت فانظر) على أن التقدير: انظر فانظر، ثم حذف انظر الاول وحده فبرز ضميره، فقيل: أنت فانظر، والبيت الثالث ضرورة، وأما الآية فالخبر (حميم) وما بينهما معترض، أو هذا منصوب بمحذوف يفسره فليذوقوه مثل (وإياى فارهبون) وعلى هذا فحميم بتقدير: هو حميم. ومن زيادتها قوله: ٢٧٤ - لما اتقى بيد عظيم جرمها * فتركت ضاحى جلدها يتذبذب لان الفاء لا تدخل في جواب لما، خلافا لابن مالك، وأما قوله تعالى: (فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد) فالجواب محذوف، أي انقسموا قسمين فمنهم مقتصد ومنهم غير ذلك، وأما قوله تعالى: (ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به) فقيل: جواب لما الاولى لما الثانية وجوابها، وهذا مردود لاقترانه بالفاء، وقيل (كفروا به) جواب لهما، لان الثانية تكرير للاولى، وقيل: جواب الاولى محذوف: أي أنكروه. مسألة - الفاء في نحو (بل الله فاعبد) جواب لاما مقدرة عند بعضهم، وفيه إجحاف، وزائدة عند الفارسى، وفيه بعد، وعاطفة عند غيره، والاصل تنبه
[١] ويروى (إن منفسا أهلكته). (*)