مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ١٦٩
وقال آخر: ٢٧٨ - بطل كأن ثيابه في سرحة * [ يحذى نعال السبت ليس بتوأم ] والخامس: مرادفة الباء كقوله: ٢٧٩ - ويركب يوم الروع منا فوارس * بصيرون في طعن الاباهر والكلى وليس منه قوله تعالى (يذرؤكم فيه) خلافا لزاعمه، بل هي للسببية [١]، أي يكثركم بسبب هذا الجعل، والاظهر قول الزمخشري إنها للظرفية المجازية، قال: جعل هذا التدبير كالمنبع أو المعدن للبث والتكثير مثل (ولكم في القصاص حياة). السادس: مرادفة إلى نحو (فردوا أيديهم في أفواههم). السابع: مرادفة من كقوله: ٢٨٠ - ألا عم صباحا أيها الطلل البالى * وهل يعمن من كان في العصر الخالى ؟ وهل يعمن من كان أحدث عهده * ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال ؟ وقال ابن جنى: التقدير في عقب ثلاثة أحوال، ولا دليل على هذا المضاف، وهذا نظير إجازته (جلست زيدا) بتقدير (جلوس زيد) مع احتماله لان يكون أصله إلى زيد، وقيل: الاحوال جمع حال لا حول، أي في ثلاث حالات: نزول المطر، وتعاقب الرياح، ومرور الدهور، وقيل: يريد أن أحدث عهده خمس سنين ونصف، ففى بمعنى مع. الثامن: المقايسة - وهى الداخلة بين مفضول سابق وفاضل لاحق - نحو (فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل)
[١] في نسخة (للتعليل). (*)