مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ١٤٤
الخامس: الظرفية كفى نحو (ودخل المدينة على حين غفلة) ونحو (واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان) أي: [ في ] زمن ملكه، ويحتمل أن (تتلو) مضمن معنى تتقول، فيكون بمنزلة (ولو تقول علينا بعض الاقاويل). السادس: موافقة من نحو (إذا اكتالوا على الناس يستوفون). السابع: موافقة الباء نحو (حقيق على أن لا أقول) وقد قرأ أبى بالباء. وقالوا: اركب على اسم الله. الثامن: أن تكون زائدة: للتعويض، أو غيره. فالاول كقوله: ٢٢٦ - إن الكريم وأبيك يعتمل * إن لم يجد يوما على من يتكل أي: من يتكل عليه، فحذف (عليه) وزاد على قبل الموصول تعويضا له، قاله ابن جنى، وقيل: المراد إن لم يجد يوما شيئا، ثم ابتدأ مستفهما فقال: على من يتكل ؟ وكذا قيل في قوله: ٢٢٧ - ولا يؤاتيك فيما ناب من حدث * إلا أخو ثقة، فانظر بمن تثق [ ص ١٧٠ ] إن الاصل فانظر لنفسك، ثم استأنف الاستفهام، وابن جنى يقول في ذلك أيضا: إن الاصل فانظر من تثق به، فحذف الباء ومجرورها، وزاد الباء عوضا، وقيل: بل تم الكلام عند قوله فانظر، ثم ابتدأ مستفهما، فقال: بمن تثق ؟ والثانى قول حميد بن ثور: ٢٢٨ - أبى الله إلا أن سرحة مالك * على كل أفنان العضاه تروق قاله ابن مالك، وفيه نظر، لان (راقه الشئ) بمعنى أعجبه، ولا معنى له هنا، وإنما المراد تعلو وترتفع.