مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٣٢٠
الرابع: التعليل، نحو (مما خطيئاتهم أغرقوا) وقوله: ٥٢٧ - وذلك من نبإ جاءني * [ وخبرته عن أبى الاسود ] وقول الفرزدق في على بن الحسين: ٥٢٨ - يغضى حياء ويغضى من مهابته * [ فما يكلم إلا حين يبتسم ] الخامس: البدل، نحو (أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة) (لجعلنا منكم ملائكة في الارض يخلفون) لان الملائكة لا تكون من الانس (لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا) أي بدل طاعة الله، أو بدل رحمة الله " ولا ينفع ذا الجد منك الجد " أي لا ينفع ذا الحظ من الدنيا حظه بذلك، أي بدل طاعتك أو بدل حظك، أي بدل حظه منك، وقيل: ضمن ينفع معنى يمنع، ومتى علقت من بالجد انعكس المعنى، وأما (فليس من الله في شئ) فليس من هذا خلافا لبعضهم، بل من للبيان أو للابتداء، والمعنى فليس في شئ من ولاية الله، وقال ابن مالك في قول أبى نخيلة: ٥٢٩ - [ جارية لم تأكل المرققا ] * ولم تذق من البقول الفستقا المراد بدل البقول، وقال غيره: توهم الشاعر أن الفستق من البقول، وقال الجوهرى: الرواية " النقول " بالنون، ومن عليهما للتبعيض، والمعنى على قول الجوهرى أنها تأكل البقول إلا الفستق، وإنما المراد أنها لا تأكل إلا البقول، لانها بدوية، وقال الآخر يصف عامل الزكاة بالجور: ٥٣٠ - أخذوا المخاض من الفصيل غلبة * ظلما، ويكتب للامير أفيلا أي بدل الفصيل، والافيل: الصغير، لانه يأفل بين الابل: أي يغيب، وانتصاب أفيلا على الحكابة، لانهم يكتبون " أدى فلان أفيلا " وأنكر قوم مجئ من للبدل