مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ١٥٣
والثانى نادر جدا كقوله: ٢٤٩ - عسى طيئ من طيئ بعد هذه * ستطفئ غلات الكلى والجوانح وعسى فيهن فعل ناقص بلا إشكال. والسادس: أن يقال (عساى، وعساك، وعساه) وهو قليل، وفيه ثلاثة مذاهب: أحدها: أنها أجريت مجرى لعل في نصب الاسم ورفع الخبر، كما أجريت لعل مجراها في اقتران خبرها بأن، قاله سيبويه، والثانى: أنها باقية على عملها عمل كان ولكن استعير ضمير النصب مكان ضمير الرفع، قاله الاخفش، ويرده أمران، أحدهما: أن إنابة ضمير عن ضمير إنما ثبت في المنفصل، نحو (ما أنا كأنت، ولا أنت كأنا) وأما قوله: ٢٥٠ - يا أبن الزبير طالما عصيكا * [ وطالما عنيتنا إليكا ] فالكاف بدل من التاء بدلا تصريفيا، لا من إنابة ضمير عن ضمير كما ظن ابن مالك، والثانى: أن الخبر قد ظهر مرفوعا في قوله: ٢٥١ - فقلت عاها نار كأس وعلها * تشكى فأتي نحوها فاعودها والثالث: أنها باقية على إعمالها عمل كان، ولكن قلب الكلام، فجعل المخبر عنه خبرا وبالعكس، قاله المبرد والفارسي، ورد باستلزامه في نحو قوله: * يا أبتا علك أو عساك * [ ٢٤٦ ] الاقتصار على فعل ومنصوبه، ولهما أن يجيبا بأن المنصوب هنا مرفوع في المعنى، إذ مدعاهما أن الاعراب قلب والمعنى بحاله. السابع: (عسى زيد قائم) حكاه ثعلب، ويتخرج هذا على أنها ناقصة، وأن اسمها ضمير الشأن، والجملة الاسمية الخبر.