مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٢٣٥
(تالله لقد آثرك الله علينا) (وتالله لاكيدن أصنامكم) وزعم أبو الفتح أن اللام بعد (لو) و (لو لا) و (لو ما) لام جواب قسم مقدر، وفيه تعسف، نعم الاولى في (ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير) أن تكون اللام لام جواب قسم مقدر، بدليل كون الجملة اسمية، وأما القول بأنها لام جواب لو وأن الاسمية استعيرت مكان الفعلية كما في قوله: ٣٨٥ - وقد جعلت قلوص بنى سهيل * من الاكوار مرتعها قريب ففيه تعسف، وهذا الموضع مما يدل عندي على ضعف قول أبى الفتح، إذ لو كانت اللام بعد لو أبدا في جواب قسم مقدر لكثر مجئ [ الجواب بعد لو جملة اسمية ] نحو (لو جاءني لانا أكرمه) كما يكثر ذلك في باب القسم الرابع: اللام الداخلة على أداة شرط للايذان بأن الجواب بعدها مبنى على قسم قبلها، لا على الشرط، ومن ثم تسمى اللام المؤذنة، وتسمى الموطئة أيضا، لانها وطأت الجواب للقسم، أي مهدته له، نحو (لئن أخرجوا لا يخرجون معهم، ولئن قوتلوا لا ينصرونهم، ولئن نصروهم ليولن الادبار) وأكثر ما تدخل على إن، وقد تدخل على غيرها كقوله: ٣٨٦ - لمتى صلحت ليقضين لك صالح * ولتجزين إذا جزيت جميلا وعلى هذا فالاحسن في قوله تعالى (لما آتيتكم من كتاب وحكمة) أن لا تكون موطئة وما شرطية، بل للابتداء وما موصولة، لانه حمل على الاكثر وأغرب ما دخلت عليه إذ، وذلك لشبهها بإن، وأنشد أبو الفتح: