مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٣٠٢
دعى، لانه لا يقال: من في الدار فإننى أكرمه ولكن أخبرني عن كذا. الخامس: أن تكون ما زائدة وذا للاشارة كقوله: ٥٠٠ - أنورا سرع ماذا يا فروق * [ وحبل الوصل منتكث حذيق ] أنورا بالنون أي أنفارا، سرع: أصله بضم الراء فخفف، يقال: سرع ذا خروجا، أي أسرع هذا في الخروج، قال الفارسى: يجوز كون ذا فاعل سرع، وما زائدة، ويجوز كون ماذا كله اسما كما في قوله: * دعى ماذا علمت سأتقيه * [ ٤٩٩ ] السادس: أن تكون ما استفهاما وذا زائدة، أجازه جماعة منهم ابن مالك في نحو " ماذا صنعت " وعلى هذا التقدير فينبغي وجوب حذف الالف في نحو " لم ذا جئت " والتحقيق أن الاسماء لا تزاد. النوع الثاني: الشرطية، وهى نوعان: غير زمانية نحو (وما تفعلوا من خير يعلمه الله) (ما ننسخ من آية) وقد جوزت في (وما بكم من نعمة فمن الله) على أن الاصل وما يكن، ثم حذف فعل الشرط كقوله: ٥٠١ - إن العقل في أموالنا لا نصق بها ذراعا، وإن صبرا فنصبر للصبر أي إن يكن العقل وإن نحبس حبسا، والارجح في الآية أنها موصولة، وأن الفاء داخلة على الخبر، لا شرطية والفاء داخلة على الجواب. وزمانية، أثبت ذلك الفارسى وأبو البقاء وأبو شامة وابن برى وابن مالك، وهو ظاهر في قوله تعالى: (فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم) أي استقيموا لهم مدة استقامتهم لكم، ومحتمل في (فما استمتعتم به منهن فاتوهن أجورهن)