مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٣٣٤
وقيل: هي حال، والخبر محذوف، وهى في الافراد بمعنى جميعا عند ابن مالك، وهو خلاف قول ثعلب: " إذا قلت " جا آ جميعا " احتمل أن فعلهما في وقت واحدا أو في وقتين، وإذا قلت " جا آ معا " فالوقت واحد " اه. وفيه نظر، وقد عادل بينهما من قال: ٥٤٦ - كنت ويحيى كيدى واحد * نرمى جميعا ونرامى معا وتستعمل معا للجماعة كما تستعمل للاثنين، قال: ٥٤٧ - * إذا حنت الاولى سجعن لها معا * وقالت الخنساء: ٥٤٨ - وأفنى رجالى فبادوا معا * فأصبح قلبى بهم مستفزا (متى): على خمسة أوجه: اسم استفهام، نحو (متى نصر الله) واسم شرط، كقوله: [ أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ] * متى أضع العمامة تعرفوني [ ٢٦٣ ] واسم مرادف للوسط، وحرف بمعنى من أو في، وذلك في لغة هذيل يقولون " أخرجها متى كمه " أي منه، وقال ساعدة: ٥٤٩ - أخيل برقا متى حاب له زجل * إذا يفتر من توماضه حلجا أي من سحاب حاب، أي ثقيل المشى له تصويت، واختلف في قوله بعضهم: " وضعته متى كمى " فقال ابن سيده: بمعنى في، وقال غيره: بمعنى وسط، وكذلك اختلف في قول أبى ذؤيب يصف السحاب: (١) أخيل - بضم الهمزة وكسر الخاء - مضارع أخال البرق، وأخيله - على الاصل ومعناه شام سحابه، ومتى: بمعنى من، والحابى معناه الدائى، وفسره المؤلف بالثقيل، وليس بذاك، والزجل - بوزن جمل - الصوت، ويفتر: يضعف، والتوماض: اللمع الخفيف من البرق، وحلج: أمطر. (*)