مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٢٥٥
تنبيه - قرئ (ولات حين مناص) بخفض الحين، فزعم الفراء أن لات تستعمل حرفا جارا لاسماء الزمان خاصة كما أن مذ ومنذ كذلك، وأنشد: ٤١٣ - طلبوا صلحا ولات أوان * (فأجبنا أن لات حين بقاء) (ص ٦٨١) وأجيب عن البيت بجوابين، أحدهما: أنه على إضمار من الاستغراقية، ونظيره في بقاء عمل الجار مع حذفه وزيادته قوله: ألا رجل جزاه الله خيرا * (يدل على محصلة تبيت) (١٠٣) فيمن رواه بجر رجل، والثانى: أن الاصل (ولات أوان صلح) ثم بنى المضاف لقطعه عن الاضافة، وكان بناؤه على الكسر لشبهه بنزال وزنا، أو لانه قدر بناؤه على السكون ثم كسر على أصل التقاء الساكنين كأمس، وجير، ونون للضرورة، وقال الزمخشري: للتعويض كيومئذ، ولو كان كما زعم لاعرب لان العوض ينزل منزلة المعوض منه، وعن القراءة بالجواب الاول وهو واضح، وبالثانى وتوجيهه أن الاصل (حين مناصهم) ثم نزل قطع المضاف إليه من مناص منزلة قطعه من حين لاتحاد المضاف والمضاف إليه، قاله الزمخشري، وجعل التنوين عوضا عن المضاف إليه، ثم بنى الحين لاضافته إلى غير متمكن، اه والاولى أن يقال: إن التنزيل المذكور اقتضى بتاء الحين ابتداء، وإن المناص معرب وإن كان قد قطع عن الاضافة بالحقيقة لكنه ليس بزمان، فهو ككل وبعض. (لو) على خمسة أوجه: أحدها: لو المستعملة في نحو (لو جاءني لاكرمته) وهذه تفيد ثلاثة أمور أحدها: الشرطية، أعنى عقد السببية والمسببية بين الجملتين بعدها. والثانى: تقييد الشرطية بالزمن الماضي، وبهذا الوجه وما يذكر بعده فارقت إن، فإن تلك لعقد السببية والمسببية في المستقبل، ولهذا قالوا: الشرط بإن سابق