مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ١٩٧
٢٣٤ - لها متنتان خظاتا (كما * أكب على ساعديه النمر إذا قيل: إن خظاتا فعل وفاعل، أو الالف من (تعاطى) لام الفعل، ووحد الضمير لان الرفيقين ليس باثنين معينين، بل هما كثير كقوله تعالى (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا) ثم حمل على اللفظ، إذ قال (هما أخوان) كما قيل (فأصلحوا بينهما) وجملة (هما أخوان) خبر كل، وقوله (قوما) إما بدل من الفنا لان قومهما من سببهما إذ معناها تقاومهما، فحذفت الزوائد، فهو بدل اشتمال، أو مفعول لاجله، أي تعاطيا القنا لمقاومة كل منهما الآخر، أو مفعول مطلق من باب (صنع الله) لان تعاطى القنا يدل على تقاومهما. ومعنى البيت أن كل الرفقاء في السفر إذا استقروا رفيقين فهما كالاخوين لاجتماعهما في السفر والصحبة، وإن تعاطى كل واحد منهما مغالبة الآخر. ومجموعا مذكرا في قوله تعالى: (كل حزب بما لديهم فرحون) وقول لبيد: وكل أناس سوف تدخل يينهم * دويهية تصفر منها الانامل (٦٢) ومؤنثا في قول الآخر: ٣٢٥ - وكل مصيبات الزمان وجدتها * سوى فرقة الاحباب هينة الخطب ويروى: * وكل مصيبات تصيب فإنها * وعلى هذا فالبيت مما نحن فيه. وهذا الذى ذكرناه وجوب مراعاة المعنى مع النكرة - نص عليه ابن مالك، ورده أبو حيان بقول عنترة: