مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٧٢
ومثال المعرف الشبيه بالمنكر قوله: ١٠٤ - أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة * قليل بها الاصوات إلا بغامها [ ص ٣١٦ ] فإن تعريف (الاصوات) تعريف الجنس. ومثال شبه الجمع قوله: ١٠٥ - لو كان غيرى سليمى الدهر غيره * وقع الحوادث إلا الصارم الذكر فإلا الصارم: صفة لغيري. ومقتضى كلام سيبويه أنه لا يشترط كون الموصوف جمعا أو شبهه، لتمثيله ب (- لو كان معنا رجل إلا زيد لغلبنا) وهو لا يجرى (لو) مجرى النفى، كما يقول المبرد. وتفارق إلا هذه غيرا من وجهين: أحدهما: أنه لا يجوز حذف موصوفها، لا يقال (جاءني إلا زيد) ويقال (جاءني غير زيد) ونظيرها في ذلك الجمل والظروف، فإنها تقع صفات، ولا يجوز أن تنوب عن موصوفاتها. والثانى: أنه لا يوصف بها إلا حيث يصح الاستثناء، فيجوز (عندي درهم إلا دانق) لانه يجوز إلا دانقا، ويمتنع (إلا جيدا)، لانه يمتنع إلا جيدا، ويجوز (درهم غير جيد) قاله جماعات، وقد يقال. إنه مخالف لقولهم في (لو كان فيهما آلهة إلا الله) الآية، ولمثال سيبويه (لو كان معنا رجل إلا زيد لغلبنا) وشرط ابن الحاجب في وقوع إلا صفة تعذر الاستثناء، وجعل من الشاذ قوله: ١٠٦ - وكل أخ مفارقه أخوه * لعمر أبيك إلا الفرقدان [ ص ٥٦٨ ]