مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٣١٤
وزيدت قبل الخافض كما في قول بعضهم " ما خلا زيد، وما عدا عمرو " بالخفض، وهو نادر. وتزاد بعد أداة الشرط، جازمة كانت نحو (أينما تكونوا يدرككم الموت) (وإما تخافن) أو غير جازمة نحو (حتى إذا ما جاؤها شهد عليهم سمعهم) وبين المتبوع وتابعه في نحو (مثلا ما بعوضة) قال الزجاج: ما حرف زائد للتوكيد عند جميع البصريين، اه، ويؤيده سقوطها في قراءة ابن مسعود وبعوضة بدل، وقيل: ما اسم نكرة صفة لمثلا أو بدل منه، وبعوضة عطف بيان على ما، وقرأ رؤية برفع بعوضة، والاكثرون على أن ما موصولة، أي الذى هو بعوضة، وذلك عند البصريين والكوفيين على حذف العائد مع عدم طول الصلة وهو شاذ عند البصريين قياس عند الكوفيين، واختار الزمخشري كون ما استفهامية مبتدأ، وبعوضة خبرها، والمعنى أن شئ البعوضة فما فوقها في الحقارة وزادها الاعشى مرتين في قوله: ٥٢١ - إما ترينا حفاة لا نعال لنا * إنا كذلك ما نحفى وننتعل وأمية بن أبى الصلت ثلاث مرات في قوله: ٥٢٢ - سلع ما، ومثله عشر ما * عائل ما، وعالت البيقورا وهذا البيت قال عيسى بن عمر: لا أدرى ما معناه، ولا رأيت أحدا يعرفه، وقال غيره: كانوا إذا أرادوا الاستسقاء في سنة الجدب عقدوا في أذناب البقر وبين عراقيبها السلع بفتحتين والعشر بضمة ففتحة، وهما ضربان من الشجر، ثم أوقدوا فيها النار وصعدوا بها الجبال، ورفعوا أصواتهم بالدعاء قال: