مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ١٩٦
فصل واعلم أن لفظ (كلا) حكمه الافراد والتذكير، وأن معناها بحسب ما تضاف إليه، فإن كانت مضافة إلى منكر وجب مراعاة معناها، فلذلك جاء الضمير مفردا مذكرا في نحو (وكل شئ فعلوه في الزبر) (وكل إنسان الزمناه طائره) وقول أبى بكر وكعب ولبيد رضى الله عنهم: ٣٢٠ - كل امرئ مصبح في أهله * والموت أدنى من شراك نعله ٣٢١ - كل ابن أنثى وإن طالت سلامته * يوما على آلة حدباء محمول ألا كل شئ ما خلا الله باطل * وكل نعيم لا محالة زائل (٢٠٥) وقول السموأل: ٣٢٢ - إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه * فكل رداء يرتديه جميل ومفردا مؤنثا في قوله تعالى (كل نفس بما كسبت رهينة) (كل نفس ذائقة الموت) ومثنى في قول الفرزدق: ٣٢٣ - وكل رفيقي كل رحل - وإن هما * تعاطى القنا قوماهما - أخوان وهذا البيت من المشكلات لفظا ومعنى وإعرابا، فلنشرحه. قوله (كل رحل) كل هذه زائدة، وعكسه حذفها في قوله تعالى (على كل قلب متكبر جبار) فيمن أضاف، ورحل: بالحاء المهملة، وتعاطى: أصله (نعاطيا) فحذف لامه للضرورة، وعكسه إثبات اللام للضرورة فيمن قال: