مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٩٠
كفجعة ابن زياد كل منتخب * من أهله إذا غدا منه يفيض دما وأصبحت بعده الانقاس باكية * في كل طرس كدمع سح وانسجما وليس يخلو امرؤ من حاسد أضم * لولا التنافس في الدنيا لما أضما والغبن في العلم أشجى محنة علمت * وأبرح الناس شجوا عالم هضما وقوله (وربما نصبوا - إلخ) أي وربما نصبوا على الحال بعد أن رفعوا ما بعد إذا على الابتداء، فيقولون (فإذا زيد جالسا). وقوله (ربما) في آخر البيت بالتخفيف توكيد لربما في أوله بالتشديد. وغمما في آخر البيت الثالث بفتح الغين كناية عن الاشكال والخفاء، وغمما في آخر البيت الرابع بضمها جمع غمة. وابن زياد: هو الفراء، واسمه يحيى، وابن حمزة هو الكسائي، واسمه على، وأبو بشر: سيبويه، واسمه عمرو، وألف (ظلما) للتثنية إن بنيته للفاعل، وللاطلاق إن بنيته للمفعول، وعمرو وعلى الاولان: سيبويه والكسائي، والآخران: ابن العاص وابن أبى طالب رضى الله عنهما، وحكما الاول اسم، والثانى فعل، أو بالعكس دفعا للايطاء، وزياد الاول: والد الفراء، والثانى زياد بن أبيه، وابنه المشار إليه هو ابن مرجانة المرسل في قتلة الحسين رضى الله عنه، وأضم كغضب وزنا ومعنى، وإعجام الضاد، والوصف منه أضم كفرح، وهضم: مبنى للمفعول، أي لم يوف حقه. وأما سؤال الفراء فجوابه أن أبون جمع أب، وأب فعل بفتحتين، وأصله أبو،