مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٨٥
ألاف - بضم الهمزة - جمع آلف بالمد مثل كافر وكفار، ونحن وذاك مبتدآن حذف خبراهما، والتقدير: عهدتهم إخوانا إذ نحن متآلفون، إذ ذاك كائن، ولا تكون إذ الثانية خبرا عن نحن، لانه زمان ونحن اسم عين، بل هي ظرف للخبر المقدر، وإذ الاولى ظرف لعهدتهم، ودون: إما ظرف له أو للخبر المقدر أو لحال من إخوانا محذوفة، أي متصافين دون الناس، ولا يمنع ذلك تنكير صاحب الحال، لتأخره، فهو كقوله: ١٢٥ - لمية موحشا طلل * [ يلوح كأنه خلل [ ص ٤٣٦ و ٦٥٩ ] ولا كونه اسم عين، لان دون ظرف مكان لا زمان، والمشار إليه بذلك التجاوز المفهوم من الكلام. وقالت الخنساء: ١٢٦ - كأن لم يكونوا حمى يتقى * إذ الناس إذ ذاك من عزبز إذ الاولى ظرف ليتقى، أو لحمى، أو ليكونوا إن قلنا إن لكان الناقصة مصدرا، والثانية ظرف لبز، ومن: مبتدأ موصول لا شرط، لان بز عامل في إذ الثانية، ولا يعمل ما في حيز الشرط فيما قبله عند البصريين وبز: خبر من، والجملة خبر الناس، والعائد محذوف، أي من عز منهم، كقولهم (السمن منوان بدرهم) ولا تكون إذ الاولى ظرفا لبز، لانه جزء الجملة التى أضيفت إذ الاولى إليها، ولا يعمل شئ من المضاف إليه في المضاف، ولا إذ الثانية بدلا من الاولى، لانها إنما تكمل بما أضيفت إليه، ولا يتبع اسم حتى يكمل، ولا [ تكون ] خبرا عن الناس، لانها زمان والناس اسم عين، وذاك: مبتدأ محذوف الخبر، أي كائن، وعلى ذلك فقس. وقد تحذف الجملة كلها للعلم، ويعوض عنها التنوين، وتكسر الذال لالتقاء. الساكنين، نحو (ويومئذ يفرح المؤمنون) وزعم الاخفش أن إذ في ذلك معربة