مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٧
والتاسع: أن تكون بمعنى (إلى) وهى كالتى قبلها في انتصاب المضارع بعدها بأن مضمرة، نحو (لالزمنك أو تقضيني حقى) وقوله: ٩٨ - لاستسهلن الصعب أو أدرك المنى * فما انقادت الآمال إلا لصابر ومن قال في (أو تفرضوا) إنه منصوب جوز هذا المعنى فيه، ويكون غاية لنفى الجناح، لا لنفى المسيس، وقيل: أو بمعنى الواو. والعاشر: التقريب، نحو (ما أدرى أسلم أو ودع) قاله الحريري وغيره. الحادى عشر: الشرطية، نحو (لاضربنه عاش أو مات) أي إن عاش بعد الضرب وإن مات، ومثلة (لآتينك أعطيتني أو حرمتنى) قاله ابن الشجرى. الثاني عشر: التبعيض، نحو (وقالوا كونوا هودا أو نصارى) نقله ابن الشجرى عن بعض الكوفيين، والذى يظهر لى أنه إنما أراد معنى التفصيل السابق، فإن كل واحد مما قبل (أو) التفصيلية وما بعدها بعض لما تقدم عليهما من المجمل، ولم يرد أنها ذكرت لتفيد مجرد معنى التبعيض. تنبيه - التحقيق أن (أو) موضوعة لاحد الشيئين أو الاشياء، وهو الذى يقوله المتقدمون، وقد تخرج إلى معنى بل، وإلى معنى الواو، وأما بقية المعاني فمستفادة من غيرها، ومن العجب أنهم ذكروا أن من معاني صيغة افعل التخيير والاباحة، ومثلوه بنحو (خذ من مالى درهما أو دينارا) أو (جالس الحسن أو ابن سيرين) ثم ذكروا أن أو تفيدهما، ومثلوا بالمثالين المذكورين لذلك، ومن البين الفساد هذا المعنى العاشر، وأو فيه إنما هي للشك على زعمهم، وإنما استفيد [ معنى ] التقريب من إثبات اشتباه السلام بالتوديع، إذ حصول ذلك - مع تباعد ما بين الوقتين - ممتنع أو مستبعد، وينبغى لمن قال إنها تأتى للشرطية أن يقول وللعطف لانه قدر مكانها وإن، والحق أن الفعل الذى قبلها دال على معنى حرف الشرط