مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٣٣٣
وأما هنا فيتعين كونها ظرفا لتصل بتقدير وأى وقت تصل براءة، أو مفعولا به حذف عامله أي ومهما تفعل، ويكون تصل وبدأت بدل تفصيل من ذلك الفعل، وأما ضمير تصلها فلك أن تعيده على اسم مظهر قبله محذوفا، أي ومهما تفعل في براءة تصلها أو بدأت بها، وحذف بها، ولما خفى المعنى بحذف مرجع الضمير ذكر براءة بيانا له. إما على أنه بدل منه، أو على إضمار أعنى، ولك أن تعيده على ما بعده وهو براءة: إما على أنه بدل منه مثل " رأيته زيدا " فمفعول بدأت محذوف، أو على أن الفعلين تنازعاها فأعمل الثاني متسعا فيه بإسقاط الباء، وأضمر الفضلة في الاول، على حد قوله: ٥٤٤ - إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب * جهارا فكن في الغيب أحفظ للود (مع): اسم، بدليل التنوين في قولك " معا " ودخول الجار في حكاية سيبويه " ذهبت من معه [١] " وقراءة بعضهم (هذا ذكر من معى) وتسكين عينه لغة غنم وربيعة، لا ضرورة خلافا لسيبويه، واسميتها حينئذ باقية، وقول النحاس " إنها حينئذ حرف بالاجماع " مردود. وتستعمل مضافة، فتكون ظرفا، ولها حينئذ ثلاثة معان: أحدها: موضع الاجتماع، ولهذا يخبر بها عن الذوات نحو (والله معكم) والثانى: زمانه، نحو " جئتك مع العصر ". والثالث: مرادفة عند، وعليه القراءة وحكاية سيبويه السابقتين. ومفردة، فتنون، وتكون حالا. وقد جاءت ظرفا مخبرا به في نحو قوله: ٥٤٥ - أفيقوا بنى حرب وأهواؤنا معا * (وأرماحنا موصولة لم تقضب) (هامش) *
[١] التنوين يدل على اسمية " مع " في موضعين، الاول أن تكون اسما لموضع الاجتماع، والثانى أن تكون اسما لزمان الاجتماع، وقبول دخول من عليها يدل على اسميها في موضع واحد، وهو أن يكون اسما مرادفا لعند، وهى لا تخرج عن هذه المواضع الثلاثة. (*)