مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٣٣١
٥٤٠ - [ فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها ] لما نسجتها من جنوب وشمال وفى الثاني مفعول تصب، وأفقا: ظرف، ومن بارق: تفسير لمهما أو متعلق بتصب، فمعناها التبعيض، والمعنى: أي شئ تصب في أفق من البوارق تشم وقال بعضهم: مهما ظرف زمان، والمعنى أي وقت تصب بارقا من أفق، فقلب الكلام، أو في أفق بارقا، فزاد من، واستعمل أفقا ظرفا، انتهى، وسيأتى أن مهما لا تستعمل ظرفا. وهى بسيطة، لا مركبة من مه وما الشرطية، ولا من ما الشرطية وما الزائدة. ثم أبدلت الهاء من الالف الاولى دفعا للتكرار، خلافا لزاعمي ذلك. ولها ثلاثة معان: أحدها: ما لا يعقل غير الزمان مع تضمن معنى الشرط، ومنه الآية، ولهذا فسرت بقوله تعالى (من آية) وهى فيها إما مبتدأ أو منصوبة على الاشتغال، فيقدر لها عامل متعد كما في " زيدا مررت به " متأخرا عنها، لان لها الصدر، أي مهما تحضرنا تأتنا به. الثاني: الزمان والشرط، فتكون ظرفا لفعل الشرط، ذكره ابن مالك، وزعم أن النحويين أهملوه، وأنشد لحاتم: ٥٤١ - وإنك مهما تعط بطنك سؤله وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا وأبياتا أخر، ولا دليل في ذلك، لجواز كونها للمصدر بمعنى أي إعطاء كثيرا أو قليلا وهذه المقالة سبق إليها ابن مالك غيره، وشدد الزمخشري الانكار على من قال بها [١]
[١] أراد المؤلف بهذا أن ينكر على ابن مالك شيئين، الاول ادعاؤه أن النحويين أهملوا هذا المعنى من معاني مهما، فذكر أن غير ابن مالك سبقه إلى ذكر هذه المقالة، والثانى: أن هذا المعنى الذى ادعاه لمهما غير صحيح، وإن يقول به من لا يدله في العربية (*)