مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٣١٥
٥٢٣ - أجاعل أنت بيقورا مسلعة * ذريعة لك بين الله والمطر ومعنى " عالت البيقورا " أن السنة أثقلت البقر بما حملتها من السلع والعشر وهذا فصل عقدته للتدريب في ما قوله تعالى (ما أغنى عنه ماله وما كسب) تحتمل ما الاولى النافية أي لم يغن والاستفهامية فتكون مفعولا مطلقا، والتقدير أي إغناء أغنى عنه ماله، ويضعف كونه مبتدأ بحذف المفعول المضمر حينئذ، إذ تقديره أي إغناء أغناه عنه ماله، وهو نظير " زيد ضربت " إلا أن الهاء المحذوفة في الآية مفعول مطلق، وفى المثال مفعول به، وأما ما الثانية فموصول اسمى أو حرفي، أي والذى كسبه، أو وكسبه، وقد يضعف الاسمى بأنه إذا قدر والذى كسبه لزم التكرار لتقدم ذكر المال، ويجاب بأنه يجوز أن يراد به الولد، ففى الحديث " أحق ما أكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه " والآية حينئذ نظير (لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم) وأما (وما يغنى عنه ماله إذا تردى) (ما أغنى عنى ماليه) فما فيهما محتملة للاستفهامية وللنافية، ويرجحها تعينها في (فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم) والارجح في (وما أنزل على الملكين) أنها موصولة عطف على السحر، وقيل: نافية فالوقف على السحر، والارجح في (لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم) أنها النافية بدليل (وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير) وتحتمل الموصولة والاظهر في (فاصدع بما تؤمر) المصدرية، وقيل: موصولة، قال ابن الشجرى: ففيه خمسة حذوف، والاصل بما تؤمر بالصدع به، فحذفت الباء فصار بالصدعه فحذفت أل لامتناع جمعها مع الاضافة فصار بصدعه، ثم حذف المضاف كما في (واسأل القرية) فصار به، ثم حذف الجار كما قال عمرو بن معد يكرب: ٥٢٤ - أمرتك الخير فافعل ما أمرت به * [ فقد تركتك ذا مال وذ انشب ] [ ص ٥٦٦ ]