مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٣١٠
كالماضي، وقيل: هو على حكاية حال ماضية مجازا مثل (ونفخ في الصور) وقيل: التقدير ربما كان يود، وتكون كان هذه شانية، وليس حذف كان بدون إن ولو الشرطيتين سهلا، ثم الخبر حينئذ وهو يود مخرج على حكاية الحال الماضية فلا حاجة إلى تقدير كان. ولا يمتنع دخولها على الجملة الاسمية، خلافا للفارسي، ولهذا قال في قول. أبى دؤاد: ربما الجامل المؤبل فيهم * [ وعناجيج بينهن المهار ] [ ٢١٥ ] ما: نكرة موصوفة بجملة حذف مبتدؤها، أي رب شئ هو الجامل. الثاني: الكاف، نحو " كن كما أنت " وقوله: * كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه * [ ٢٩٤ ] قيل: ومنه (اجعل لنا إلها كما لهم آلهة) وقيل: ما موصولة، والتقدير كالذى هو آلهة لهم، وقيل: لا تكف الكاف بما، وإن ما في ذلك مصدرية موصولة بالجملة الاسمية. الثالث: الباء كقوله: ٥١٢ - فلئن صرت لا تحير جوابا * لبما قد ترى وأنت خطيب ذكره ابن مالك، وأن ما الكافة أحدثت مع الباء معنى التقليل، كما أحدثت مع الكاف معنى التعليل في نحو (واذكروه كما هداكم) والظاهر أن الباء والكاف للتعليل، وأن " ما " معهما مصدرية، وقد سلم أن كلا من الكاف والباء يأتي للتعليل مع عدم " ما " كقوله تعالى (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم) (ويكأنه لا يفلح الكافرون) وأن التقدير أعجب لعدم فلاح الكافرين: ثم المناسب في البيت معنى التكثير لا التقليل.