مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٢٩٠
٤٧٩ - أكل امرئ تحسبين امرأ * ونار توقد بالليل نارا وإما على العطف على اسم ليت المذكورة إن قدر ضمير المخاطب، فأما ضمير الشأن فلا يعطف عليه لو ذكر فكيف وهو محذوف، ومرتوي على الوجهين مرفوع: إما لانه خبر ليت المحذوفة، أو لانه عطف على خبر ليت المذكورة. وعن الثاني بأنه ضمن مرتو معنى كاف: لان المرتوي يكف عن الشرب، كما جاء (فليحذر الذين يخالفون عن أمره) لان يخالفون في معنى يعدلون ويخرجون، وإن علقته بكفافا محذوفا على وجه مر ذكره فلا إشكال. وعن الثالث أنه إما على حذف مضاف أي شارب الماء، وإما على جعل الماء مرتويا مجازا كما جعل صاديا في قوله: ٤٨٠ - * وجبت هجيرا يترك الماء صاديا * ويروى " الماء " بالنصب على تقدير من كما في قوله تعالى: (واختار موسى قومه سبعين رجلا) ففاعل ارتوى على هذا مرتو، كما تقول: ما شرب الماء شارب. (لكن) مشددة النون - حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر، وفى معناها ثلاثة أقوال: أحدها، وهو المشهور: أنه واحد، وهو الاستدراك، وفسر بأن تنسب لما بعدها حكما مخالفا لحكم ما قبلها، ولذلك لابد أن يتقدمها كلام مناقض لما بعدها نحو " ما هذا ساكنا لكنه متحرك " أو ضد له نحو " ما هذا أبيض لكنه أسود " قيل: أو خلاف نحو " ما زيد قائما، لكنه شارب " وقيل: لا يجوز ذلك. والثانى: أنها ترد تارة للاستدراك وتارة للتوكيد، قاله جماعة منهم صاحب