مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٢٨٠
٤٥٧ - فجئت قبورهم بدأ ولما * فناديت القبور فلم يجبنه أي، ولما أكن بدأ قبل ذلك، أي سيدا، ولا يجوز (وصلت إلى بغداد ولم) تريد ولم أدخلها، فأما قوله: ٤٥٨ - احفظ وديعتك التى استودعتها * يوم الاعازب إن وصلت وإن لم فضرورة. وعلة هذه الاحكام كلها أن لم لنفى فعل، ولما لنفى قد فعل. الثاني من أوجه لما: أن تختص بالماضي، فتقتضى جملتين وجدت ثانيتهما عند وجود أولاهما، نحو (لما جاءني أكرمته) ويقال فيها: حرف وجود لوجود، وبعضهم يقول: حرف وجوب لوجوب، وزعم ابن السراج وتبعه الفارسى وتبعهما ابن جنى وتبعهم جماعة أنها ظرف بمعنى حين، وقال ابن مالك: بمعنى إذ، وهو حسن، لانها مختصة بالماضي وبالاضافة إلى الجملة. ورد ابن خروف على مدعى الاسمية بجواز أن يقال: لما أكرمتني أمس أكرمتك اليوم، لانها إذا قدرت ظرفا كان عاملها الجواب، والواقع في اليوم لا يكون في الامس. والجواب أن هذا مثل (إن كنت قلته فقد علمته) والشرط لا يكون إلا مستقبلا، ولكن المعنى إن ثبت أنى كنت قلته، وكذا هنا. المعنى لما ثبت اليوم إكرامك لى أمس أكرمتك. ويكون جوابها فعلا ماضيا انفاقا، وجملة اسمية مقرونة بإذا الفجائية أو بالفاء عند ابن مالك، وفعلا مضارعا عند ابن عصفور، دليل الاول (فلما نجاكم إلى البر