مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٢٧٨
- الساكنة ألفا، ثم الالف همزة متحركة لالتقاء الساكنين، وكانت الحركة فتحة إتباعا لفتحة الراء، كما في (ولا الضالين) فيمن همزه، وكذلك القول في (المراة والكماة) وقوله * كأن لم ترا قبلى أسيرا يمانيا * [ ٤٥٠ ] ولكن لم تحرك الالف فيهن لعدم التقاء الساكنين. وقد تفصل من مجزومها في الضرورة بالظرف كقوله: ٤٥٢ - فذاك ولم - إذا نحن امترينا - * تكن في الناس يدركك المراء وقوله: ٤٥٣ - فأضحت مغانيها قفارا رسومها * كأن لم - سوى أهل من الوحش - تؤهل وقد يليها الاسم معمولا لفعل محذوف يفسره ما بعده كقوله: ٤٥٤ - ظننت فقيرا ذا غنى ثم نلته * فلم ذا رجاء ألقه غير واهب (لما): على ثلاثة أوجه: أحدها: أنها تختص بالمضارع فتجزمه وتنفيه وتقلبه ماضيا كلم، إلا أنها تفارقها في خمسة أمور: أحدها: أنها لا تقترون بأداة شرط، لا يقال (إن لما تقم) وفى التنزيل (وإن لم تفعل) (وإن لم ينتهوا). الثاني: أن منفيها مستمر النفى إلى الحال كقوله: ٤٥٥ - فإن كنت مأكولا فكن خير آكل * وإلا فأدركني ولما أمزق