مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٢٧٢
ونظيره في الشذوذ اقتران جواب القسم المنفى بما بها كقوله: ٤٣٩ - أما والذى لو شاء لم يخلق النوى * لئن غبت عن عينى لما غبت عن قلبى وقد ورد جواب (لو) الماضي مقرونا بقد وهو غريب كقول جرير: ٤٤٠ - لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة * تدع الحوائم لا يجدن غليلا ونظيره في الشذوذ اقتران جواب لو لا بها كقول جرير أيضا: * لو لا رجاؤك قد قتلت أولادي * [ ٩٤ ] قيل: وقد يكون جواب لو جملة اسمية مقرونة باللام أو بالفاء، كقوله تعالى (ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير) وقيل: هي جواب لقسم مقدر، وقول الشاعر: ٤٤١ - قالت سلامة: لم يكن لك عادة * أن تترك الاعداء حتى تعذرا لو كان قتل يا سلام فراحة * لكن فررت مخافة أن أوسرا (لو لا): على أربعة أوجه: أحدها: أن تدخل على [ جملتين ] اسمية ففعلية لربط امتناع الثانية بوجود الاولى نحو: (لو لا زيد لاكرمتك) أي لو لا زيد موجود، فأما قوله عليه الصلاة والسلام: (لو لا أن أشق على أمتى لامرتهم بالسواك عند كل صلاة) فالتقدير لو لا مخافة أن أشق على أمتى لامرتهم، أي أمر إيجاب، وإلا لا نعكس معناها، إذ الممتنع المشقة، والموجود الامر.