مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٢٧٠
(وآية لهم أنا حملنا) وقال ابن عصفور: بل يقدر هنا مؤخرا، ويشهد له أنه يأتي مؤخرا بعد أما كقوله: ٤٣٢ - عندي اصطبار، وأما أننى جزع * يوم النوى فلوجد كاد يبريني وذلك لان لعل لا تقع هنا، فلا تشتبه أن المؤكدة إذا قدمت بالتى بمعنى لعل، فالاولى حينئذ أن يقدر مؤخرا على الاصل، أي ولو إيمانهم ثابت. وذهب المبرد والزجاج والكوفيون إلى أنه على الفاعلية، والفعل مقدر بعدها، أي ولو ثبت أنهم آمنوا، ورجح بأن فيه إبقاء لو على الاختصاص بالفعل. قال الزمخشري: ويجب كون خبر أن فعلا ليكون عوضا من الفعل المحذوف، ورده ابن الحاجب وغيره بقوله تعالى (ولو أن ما في الارض من شجرة أقلام) وقالوا: إنما ذاك في الخبر المشتق لا الجامد كالذى في الآية وفى قوله: ٤٣٣ - ما أطيب العيش لو أن الفتى حجر * تنبو الحوادث عنه وهو ملموم وقوله: ٤٣٤ - ولو أنها عصفورة لحسبتها * مسومة تدعو عبيدا وأزنما ورد ابن مالك قول هؤلاء بأنه قد جاء اسما مشتقا كقوله: ٤٣٥ - لو أن حيا مدرك الفلاح * أدركه ملاعب الرماح وقد وجدت آية في التنزيل وقع فيها الخبر اسما مشتقا، ولم يتنبه لها الزمخشري، كما لم يتنبه لآية لقمان، ولا ابن الحاجب وإلا لما منع من ذلك، ولا ابن مالك