مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٢٦٧
يكون النصب في (فنكون [١]) مثله في (إلا وحبا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا) وقول ميسون: ٤٢٤ - ولبس عباءة وتقر عينى * أحب إلى من لبس الشفوف [ ص ٢٨٣ و ٣٦١ و ٤٧٩ و ٥٥١ ] واختلف في (لو) هذه، فقال ابن الضائع وابن هشام: هي قسم برأسها لا تحتاج إلى جواب كجواب الشرط، ولكن قد يؤتى لها بجواب منصوب كجواب ليت، وقال بعضهم: هي لو الشرطية أشربت معنى التمنى، بدليل أنهم جمعوا لها بين جوابين: جواب منصوب بعد الفاء، وجواب باللام كقوله: ٤٢٥ - فلو نبش المقابر عن كليب * فيخبر بالذنائب أي زير بيوم الشعثمين لقر عينا * وكيف لقاء من تحت القبور ؟ وقال ابن مالك: هي لو المصدرية أغنت عن فعل التمنى، وذلك أنه أورد قول الزمخشري (وقد تجئ لو في معنى التمنى في نحو لو تأتيني فتحدثني) فقال: إن أراد أن الاصل (وددت لو تأتيني فتحدثني) فحذف فعل التمنى لدلالة لو عليه فأشبهت ليت في الاشعار بمعنى التمنى فكان لها جواب كجوابها فصحيح، أو أنها حرف وضع للتمني كليت فممنوع، لاستلزامه منع الجمع بينها وبين فعل التمنى كما لا يجمع بينه وبين ليت، اه. الخامس: أن تكون للعرض نحو (لو تنزل عندنا فتصيب خيرا) ذكره في التسهيل. وذكر ابن هشام اللخمى وغيره لها معنى آخر، وهو التقليل نحو (تصدقوا ولو بظلف محرق) وقوله تعالى (ولو على أنفسكم) وفيه نظر.
[١] في نسخة (لجواز أن يكون النصب في فأفوز). (*)