مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٢٢٥
أي ليكن ولتفد، والتبال: الوبال، أبدلت الواو المفتوحة تاء مثل تقوى. ومنع المبرد حذف اللام وإبقاء عملها حتى في الشعر، وقال في البيت الثاني: إنه لا يعرف قائله، مع احتماله لان يكون دعاء بلفظ الخبر نحو (يغفر الله لك) و (يرحمك الله) وحذف الياء تخفيفا، واجتزئ عنها بالكسرة كقوله: ٣٧٢ - [ فطرت بمنصلى في يعملات ] * دوامى الايد يخبطن السريحا قال: وأما قوله: ٣٧٣ - على مثل أصحاب البعوضة فاخمشى * لك الويل حر الوجه أو يبك من بكى فهو على قبحه جائز، لانه عطف على المعنى إذ اخمشي ولتخمشنى بمعنى واحد. وهذا الذى منعه المبرد في الشعر أجازه الكسائي في الكلام، لكن بشرط تقدم قل، وجعل منه (قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة) أي ليقيموها، ووافقه ابن مالك في شرح الكافية، وزاد عليه أن ذلك يقع في النثر قليلا بعد القول الخبرى كقوله: ٣٧٤ - قلت لبواب لديه دارها * تأذن فإنى حمؤها وجارها [١] أي لتأذن، فحذف اللام وكسر حرف المضارعة، قال: وليس الحذف بضرورة لتمكنه من أن يقول: إيذن، اه. قيل: وهذا تخلص من ضرورة وهى إثبات همزة الوصل في الوصل، وليس كذلك، لانهما بيتان لا بيت مصرع، فالهمزة في أول البيت لا في حشوه، بخلافها في نحو قوله:
[١] كسر ما قبل الهمزة الساكنة يجيز قلبها ياء، ولذلك يقع في بعض الاصول (تيذن) وليس ذلك بواجب ما لم يكن المكسور همزة أخرى نحو إيمان وإيذن. (*) (١٥ - مغنى اللبيب ١)