مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٢٠
(آ) بالمد - حرف لنداء البعيد، وهو مسموع، لم يذكره سيبويه، وذكره غيره. (أيا) حرف كذلك، وفى الصحاح أنه حرف لنداء القريب والبعيد، وليس كذلك، قال الشاعر: ١٧ - أيا جبلى نعمان بالله خليا * نسيم الصبا يخلص إلى نسيمها وقد تبدل همزتها هاء، كقوله: ١٨ - فأصاخ يرجو أن يكون حيا * ويقول من فرح: هيا ربا (أجل) بسكون اللام - حرف جواب مثل نعم، فيكون تصديقا للمخبر، وإعلاما للمستخبر، ووعدا للطالب، فتقع بعد نحو (قام زيد) ونحو (أقام زيد) ونحو (أضرب زيدا) وقيد المالقى الخبر بالمثبت، والطلب بغير النهى، وقيل: لا تجئ بعد الاستفهام، وعن الاخفش هي بعد الخبر أحسن من نعم ونعم بعد الاستفهام أحسن منها، وقيل: تختص بالخبر، وهو قول الزمخشري وابن مالك وجماعة، وقال ابن خروف: أكثر ما تكون بعده. (إذن) فيها مسائل: الاولى: في نوعها، قال الجمهور: هي حرف، وقيل: اسم، والاصل في (إذن أكرمك) إذا جئتني أكرمك، ثم حذفت الجملة، وعوض التنوين عنها، وأضمرت أن، وعلى القول الاول، فالصحيح أنها بسيطة، لا مركبة من إذ وأن، وعلى البساطة فالصحيح أنها الناصبة، لا أن مضمرة بعدها. المسألة الثانية: في معناها، قال سيبويه: معناها الجواب والجزاء، فقال الشلوبين: في كل موضع، وقال أبو على الفارسى: (في الاكثر، وقد تتمحض للجواب، بدليل أنه يقال لك: أحبك، فتقول: إذن أظنك صادقا،