مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ١٩٨
٣٢٦ - جادت عليه كل عين ثرة * فتركن كل حديقة كالدرهم فقال (تركن) ولم يقل تركت، فدل على جواز (كل رجل قائم، وقائمون) والذى يظهر لى خلاف قولهما، وأن المضافة إلى المفرد إن أريد نسبة الحكم إلى كل واحد وجب الافراد نحو (كل رجل يشبعه رغيف) أو إلى المجموع وجب الجمع كبيت عنترة، فإن المراد أن كل فرد من الاعين جاد، وأن مجموع الاعين تركن، وعلى هذا فتقول (جاد على كل محسن فأغناني)) أو (فأغنوني) بحسب المعنى الذى تريده. وربما جمع الضمير مع إرادة الحكم على كل واحد، كقوله: ٣٢٧ - * من كل كوماء كثيرات الوبر * وعليه أجاز ابن عصفور في قوله: ٣٢٨ - وما كل ذى لب بمؤتيك نصحه * وما كل مؤت نصحه بلبيب أن يكون (مؤتيك) جمعا حذفت نونه للاضافة، ويحتمل ذلك قول فاطمة الخزاعية تبكى إخواتها: ٣٢٩ - إخوتى لا تبعدوا أبدا * وبلى والله قد بعدوا كل ما حى وإن أمروا * وارد الحوض الذى وردوا وذلك في قولها (أمروا) فأما قولها (وردوا)) فالضمير لاخوتها، هذا إن حملت الحى على نقيض الميت وهو ظاهر، فإن حملته على مرادف القبيلة فالجمع في (أمروا) واجب