مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ١٩٤
على كل قلب متكبر جبار) بترك تنوين (قلب) تقدير كل بعد قلب ليعم أفراد القلوب كما عم أجزاء القلب. وترد كل - باعتبار كل واحد مما قبلها وما بعدها - على ثلاثة أوجه. فأما أوجهها باعتبار ما قبلها، فأحدها: أن تكون نعتا لنكرة أو معرفة، فتدل على كماله، وتجب إضافتها إلى اسم ظاهر يماثله لفظا ومعنى، نحو (أطعمنا شاة كل شاة) وقوله: ٣١٥ - وإن الذى حانت بفلج دماؤهم * هم القوم كل القوم يا أم خالد [ ص ٥٥٢ ] والثانى: أن تكون توكيدا لمعرفة، قال الاخفش والكوفيون: أو لنكرة محدودة، وعليهما ففائدتها العموم، وتجب إضافتها إلى اسم مضمر راجع إلى المؤكد نحو (فسجد الملائكة كلهم) قال ابن مالك: وقد يخلفه الظاهر كقوله: ٣١٦ - كم قد ذكرتك لو أجزى بذكركم * يا أشبه الناس كل الناس بالقمر وخالفه أبو حيان، وزعم أن (كل) في البيت نعت مثلها في (أطعمنا شاة كل شاة) وليست توكيدا، وليس قوله بشئ، لان التى ينعت بها دالة على الكمال، لا على عموم الافراد. ومن توكيد النكرة بها قوله: ٣١٧ - نلبث حولا كاملا كله * لا نلتقي إلا على منهج وأجاز الفراء والزمخشري أن نقطع كل المؤكد بها عن الاضافة لفظا تمسكا بقراءة بعضهم (إنا كلا فيها) وخرجها ابن مالك على أن (كلا) حال من ضمير الظرف وفيه ضعف من وجهين: تقديم الحال على عامله الظرف، وقطع كل عن الاضافة لفظا