مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ١٨٧
وقوله: ٣٠٩ - وكائن لنا فضلا عليكم ومنة * قديما، ولا تدرون ما من منعم والثالث: أنها لا تقع استفهامية [١] عند الجمهور، وقد مضى. والرابع: أنها لا تقع مجرورة، خلافا لابن قتيبة وابن عصفور، أجازا (بكأى تبيع هذا الثوب). والخامس: أن خبرها لا يقع مفردا. (كذا) ترد على ثلاثة أوجه: أحدها: أن تكون كلمتين باقيتين على أصلهما، وهما كاف التشبيه وذا الاشارية كقولك (رأيت زيدا فاضلا ورأيت عمرا كذا) وقوله: ٣١٠ - وأسلمنى الزمان كذا * فلا طرب ولا أنس وتدخل عليها ها التنبيه كقوله تعالى (أهكذا عرشك) الثاني: أن تكون كلمة واحدة مركبة من كلمتين مكنيا بها عن غير عدد كقول أئمة اللغة (قيل لبعضهم: أما بمكان كذا وكذا وجذ ؟ فقال: بلى وجاذا) فنصب بإضمار أعرف، وكما جاء في الحديث (أنه يقال للعبد يوم القيامة: أتذكر يوم كذا وكذا ؟ فعلت فيه كذا وكذا). الثالث: أن تكون كلمة واحدة مركبة مكنيا بها عن العدد فتوافق كأى في أربعة أمور: التركيب، والبناء، والابهام، والافتقار إلى التمييز. وتخالفها في ثلاثة أمور: أحدها: أنها ليس لها الصدر، تقول (قبضت كذا وكذا درهما) الثاني: أن تمييزها واجب النصب، فلا يجوز جره بمن اتفاقا، ولا بالاضافة،
[١] في نسخة (لا تقع إلا استفهامية) وهو فاسد (*)