مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ١٧١
اسم فعل، وأما الثانية فتحتمل الاول وهو واضح، والثانى على أن النون حذفت للضرورة كقوله: ٢٨٣ - [ عددت قومي كعديد الطيش ] * إذ ذهب القوم الكرام ليسى [ ص ٣٤٤ ] ويحتمل أنها اسم فعل لم يذكر مفعوله فالياء للاطلاق، والكسرة للساكنين وأما الحرفية فمختصة بالفعل المتصرف الخبرى المثبت المجرد من جازم وناصب وحرف تنفيس، وهى معه كالجزء، فلا تفصل منه بشئ، اللهم إلا بالقسم كقوله: ٢٨٤ - أخالد قد والله أوطأت عشوة * وما قائل المعروف فينا يعنف [ ص ٣٩٣ ] وقول آخر: ٢٨٥ - فقد والله بين لى عنائي * بوشك فراقهم صرد يصيح وسمع (قد لعمري بت ساهرا) و (قد والله أحسنت). وقد يحذف [ الفعل ] بعدها لدليل كقول النابغة: ٢٨٦ - أفد الترحل، غير أن ركابنا * لما تزل برحالنا، وكأن قد [ ص ٣٤٢ ] أي وكأن قد زالت. ولها خمسة معان: أحدها: التوقع، وذلك مع المضارع واضح كقولك (قد يقدم الغائب اليوم) إذا كنت تتوقع قدومه. وأما مع الماضي فأثبته الاكثرون، قال الخليل: يقال (قد فعل) لقوم ينتظرون الخبر، ومنه قول المؤذن: قد قامت الصلاة، لان الجماعة منتظرون لذلك،