مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ١٦٨
٢٧٥ - ألم تسأل الربع القواء فينطق * [ وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق ] أي فهو ينطق، لانها لو كانت للعطف لجزم ما بعدها، ولو كانت للسببية لنصب، ومثله (فإنما يقول له كن فيكون) بالرفع، أي فهو يكون حينئذ، وقوله: ٢٧٦ - الشعر صعب وطويل سلمه * إذا ارتقى فيه الذى لا يعلمه زلت به إلى الحضيض قدمه * يريد أن يعربه فيعجمه أي فهو يعجمه، ولا يجوز نصبه بالعطف، لانه لا يريد أن يعجمه والتحقيق أن الفاء في ذلك كله للعطف، وأن المعتمد بالعطف الجملة، لا الفعل، والمعطوف عليه في هذا الشعر قوله يريد، وإنما يقدر النحويون كلمة هو ليبينوا أن الفعل ليس المعتمد بالعطف. (في): حرف جر، له عشرة معان: أحدها: الظرفية، وهى إما مكانية أو زمانية، وقد اجتمعتا في قوله تعالى: (ألم غلبت الروم في أدنى الارض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين) أو مجازية نحو (ولكم في القصاص حياة) ومن المكانية (أدخلت الخاتم في أصبعي، والقلنسوة في رأسي) إلا أن فيهما قلبا. الثاني: المصاحبة نحو (ادخلوا في أمم) أي معهم، وقيل: التقدير ادخلوا في جملة أمم، فحذف المضاف (فخرج على قومه في زينته). والثالث: التعليل نحو (فذلكن الذى لمتننى فيه) (لمسكم فيما أفضتم) وفى الحديث (أن امرأة دخلت النار في هرة حبستها). الرابع: الاستعلاء نحو (ولاصلبنكم في جذوع النخل). وقال: ٢٧٧ - هم صلبوا العبدى في جذع نخلة * [ فلا عطست شيبان إلا بأجدعا ]