مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ١٥١
فقيل: ظرف لنتفرق، وقال ابن الكلبى: قسم، وهو اسم صنم كان لبكر بن وائل، بدليل قوله: ٢٤٥ - حلفت بمائرات حول عوض * وأنصاب تركن لدى السعير والسعير: اسم لصنم كان لعنزة، انتهى. ولو كان كما زعم لم يتجه بناؤه في البيت. (عسى) فعل مطلقا، لا حرف مطلقا خلافا لابن السراج وثعلب، ولا حين يتصل بالضمير المنصوب كقوله: ٢٤٦ - * يا أبتا علك أو عساكا * [ ص ٦٩٩ ] خلافا لسيبويه، حكاه عنه السيرافى، ومعناه الترجي في المحبوب والاشفاق في المكروه، وقد اجتمعا في قوله تعالى (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم). وتستعمل على أوجه: أحدها - أن يقال (عسى زيد أن يقوم) واختلف في إعرابه على أقوال: أحدها - وهو قول الجمهور - أنه مثل كان زيد يقوم، واستشكل بأن الخبر في تأويل المصدر، والمخبر عنه ذات، ولا يكون الحدث عين الذات، وأجيب بأمور، أحدها: أنه على تقدير مضاف: إما قبل الاسم، أي عسى أمر زيد القيام، أو قبل الخبر، أي عسى زيد صاحب القيام، ومثله (ولكن البر من آمن بالله) أي ولكن صاحب البر من آمن بالله، أو ولكن البر بر من آمن بالله، والثانى أنه من باب (زيد عدل، وصوم) ومثله (وما كان هذا القرآن أن يفترى) والثالث أن أن زائدة لا مصدرية، وليس بشئ، لانها قد نصبت، ولانها لا تسقط إلا قليلا. والقول الثاني: أنها فعل متعد بمنزلة قارب معنى وعملا، أو قاصر بمنزلة قرب