مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ١٥٠
يمينه) فالمعنى في جانب يمينه، وذلك محتمل للملاصقة ولخلافها، فإن جئت بمن تعين كون القعود ملاصقا لاول الناحية. والثانى: أن يدخل عليها على، وذلك نادر، والمحفوظ منه بيت واحد، وهو قوله: ٢٤١ - على عن يمينى مرت الطير سنحا * [ وكيف سنوح واليمين قطيع ؟ ] الثالث: أن يكون مجرورها وفاعل متعلقها ضميرين لمسمى واحد، قاله الاخفش، وذلك كقول امرئ القيس: ٢٤٢ - ودع عنك نهبا صيح في حجراته * [ ولكن حديث ما حديث الرواحل [١] ] [ ص ٥٣٢ ] وقول أبى نواس: ٢٤٣ - دع عنك لومى فإن اللوم إغراء * [ وداونى بالتى كانت هي الداء ] وذلك لئلا يؤدى إلى تعدى فعل المضمر المتصل إلى ضميره المتصل، وقد تقدم الجواب عن هذا، ومما يدل على أنها ليست هنا اسما أنه لا يصح حلول الجانب محلها (عوض) ظرف لاستغراق المستقبل مثل (أبدا)، إلا أنه مختص بالنفى، وهو معرب إن أضيف، كقولهم (لا أفعله عوض العائضين) مبنى إن لم يضف، وبناؤه إما على الضم كقبل، أو على الكسر كأمس، أو على الفتح كأين، وسمى الزمان عوضا لانه كلما مضى جزء منه عوضه جزء آخر، وقيل: بل لان الدهر في زعمهم يسلب ويعوض، واختلف في قول الاعشئ: ٢٤٤ - رضيعى لبان ثدى أم، تحالفا * بأسحم داج عوض لا نتفرق [ ص ٢٠٩ و ٥٩١ ]
[١] ويروى (ولكن حديثا). (*)