مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ١٤٥
التاسع: أن تكون للاستدراك والاضراب، كقولك: فلان لا يدخل الجنة لسوء صنيعه على أنه لا ييأس من رحمة الله تعالى، وقوله: ٢٢٩ - فوالله لا أنسى قتيلا رزئته * بجانب قوسى ما بقيت على الارض على أنها تعفو الكلوم، وإنما * نوكل بالادنى وإن جل ما يمضى أي على أن العادة نسيان المصائب البعيدة العهد، وقوله: ٢٣٠ - بكل تداوينا فلم يشف مابنا * على أن قرب الدار خير من البعد ثم قال: على أن قرب الدار ليس بنافع * إذا كان من تهواه ليس بذى ود أبطل بعلى الاولى عموم قوله (لم يشف مابنا) فقال: بلى إن فيه شفاءما، ثم أبطل بالثانية قوله (على أن قرب الدار خير من البعد). وتعلق على هذه بما قبلها [ عند من قال به ] كتعلق حاشا بما قبلها عند من قال به، لانها أوصلت معناه إلى ما بعدها على وجه الاضراب والاخراج، أو هي خبر لمبتدأ محذوف، أي والتحقيق على كذا، وهذا الوجه اختاره ابن الحاجب، قال: ودل على ذلك أن الجملة الاولى وقعت على غير التحقيق، ثم جئ بما هو التحقيق فيها. والثانى: من وجهى على: أن تكون اسما بمعنى فوق، وذلك إذا دخلت عليها من، كقوله: