مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ١٣٦
وقال لبيد: [ وكل أناس سوف تدخل بينهم ] * دويهية تصفر منها الانامل [ ٦٢ ] إلا أن الغالب في قد والتصغير إفادتهما التقليل، ورب بالعكس. وتنفرد رب بوجوب تصديرها، ووجوب تنكير مجروها، ونعته إن كان ظاهرا، وإفراده، وتذكيره، وتمييزه بما يطابق المعنى إن كان ضميرا، وغلبة حذف معداها، ومضيه، وإعمالها محذوفة بعد الفاء كثيرا، وبعد الواو أكثر، وبعد بل قليلا، وبدونهن أقل، كقوله: ٢١١ - فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع * [ فألهيتها عن ذى تمائم محول ] [ ص ١٦١ ] وقوله: * وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * [ ٢٠٨ ] وقوله: ٢١٢ - * بل بلد ذى ضعد وآكام * وقوله: * رسم دار وقفت في طلله * [ ١٨٢ ] وبأنها زائدة في الاعراب دون المعنى، فمحل مجرورها في نحو (رب رجل صالح عندي) رفع على الابتدائية، وفى نحو (رب رجل صالح لقيت) نصب على المفعولية، وفى نحو (رب رجل صالح لقيته) رفع أو نصب، كما في قولك (هذا لقيته) ويجوز مراعاة محله كثيرا وإن لم يجز نحو (مررت بزيد وعمرا) إلا قليلا، قال ٢١٣ - وسن كسنيق سناء وسنما * ذعرت بمدلاح الهجير نهوض [١]
[١] ذعرت: أخفت، ومدلاح الهجير: أراد به فرسا كثير العرق في وقت الهاجرة. (*)