مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ١٣٣
٢٠٣ - أما ترى حيث سهيل طالعا * [ نجما يضى كالشهاب لامعا ] بفتح الثاء من حيث وخفض سهيل، وحيث بالضم وسهيل بالرفع، أي موجود، فحذف الخبر. وإذا اتصلت بها (ما) الكافة ضمنت معنى الشرط وجزمت الفعلين كقوله: ٢٠٤ - حيثما تستقم يقدر لك الله * نجاحا في غابر الازمان وهذا البيت دليل عندي على مجيئها للزمان. حرف الخاء المعجمة (خلا) على وجهين: أحدهما: أن تكون حرفا جار للمستثنى، ثم قيل: موضعها نصب عن تمام الكلام، وقيل: تتعلق بما قبلها من فعل أو شبهه على قاعدة أحرف الجر، والصواب عندي الاول، لانها لا تعدى الافعال إلى الاسماء، أي لا توصل معناها إليها، بل تزيل معناها عنها، فأشبهت في عدم التعدية الحروف الزائدة، ولانها بمنزلة إلا وهى غير متعلقة. والثانى: أن تكون فعلا متعديا ناصبا له، وفاعلها على الحد المذكور في فاعل حاشا [١]، والجملة مستأنفة أو حالية، على خلاف في ذلك، وتقول (قاموا خلا زيدا) وإن شئت خفضت إلا في نحو قول لبيد: ٢٠٥ - ألا كل شئ ما خلا الله باطل * [ وكل نعيم - لا محالة - زائل [ ص ٩٦ ] وذلك لان (ما) [ في ] هذه مصدرية، فدخولها يعين الفعلية، وموضع ما خلا نصب
[١] انظر كلام المؤلف في ذلك (صفحة ١٢٢). (*)