مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ١٠٢
فإذا استوى التقدير ان في المجازية، فالاكثر استعمالا أولى بالتخريج عليه، ك (مررت بزيد، ومررت عليه) وإن كان قد جاء كما في (لتمرون عليهم) (يمرون عليها). ١٤٢ - ولقد أمر على اللئيم يسبنى * [ فمضيت ثمة قلت: لا يعنينى ] [ ص ٤٢٩ و ٦٤٥ ] إلا أن (مررت به) أكثر، فكان أولى بتقديره أصلا، ويتخرج على هذا الخلاف خلاف في المقدر في قوله: ١٤٣ - تمرون الديار ولم تعوجوا * [ كلامكم على إذا حرام ] [ ص ٤٧٣ ] أهو الباء أم على ؟ الثاني: التعدية، وتسمى باء النقل أيضا، وهى المعاقبة للهمزة في تصيير الفاعل مفعولا، وأكثر ما تعدى الفعل القاصر، تقول في ذهب زيد: ذهبت بزيد، وأذهبته، ومنه (ذهب الله بنورهم) وقرئ (أذهب الله نورهم) وهى بمعنى القراءة المشهورة، وقول المبرد والسهيلى (إن بين التعديتين فرقا، وإنك إذا قلت ذهبت بزيد كنت مصاحبا له في الذهاب) مردود بالآية، وأما قوله تعالى: (ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم) فيحتمل أن الفاعل ضمير البرق. ولان الهمزة والباء متعاقبتان لم يجز أقمت بزيد، وأما (تنبت بالدهن) فيمن ضم أوله وكسر ثالثه، فخرج على زيادة الباء، أو على أنها للمصاحبة، فالظرف حال من الفاعل، أي مصاحبة للدهن، أو المفعول، أي تنبت الثمر مصاحبا للدهن، أو أن أنبت يأتي بمعنى ثبت كقول زهير: ١٤٤ - رأيت ذوى الحاجات حول بيوتهم * قطينا لها حتى إذا أنبت البقل ومن وردوها مع المتعدى قوله تعالى: (ولو لا دفع الله الناس بعضهم ببعض) وصككت الحجر بالحجر، والاصل دفع بعض الناس بعضا، وصك الحجر بالحجر. [ ص ٤٢٩ و ٦٤٥ ]