مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٧ - الخامس عشر خبر أحمد بن إسحاق الوكيل و سعد بن عبد اللّه القمّي و هو خبر مشهور
فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ [١] أي انزع حبّ أهلك من قلبك إن كانت محبّتك لي خالصة، و قلبك من الميل إلى سواي مغسولا».
قلت: فأخبرني يا ابن رسول اللّه عن تأويل كهيعص [٢].
قال: هذه الحروف من أنباء الغيب، اطلع [اللّه] [٣] عليها عبده زكريّا، ثمّ قصّها على محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)-، و ذلك أنّ زكريّا سأل ربّه أن يعلّمه أسماء الخمسة، فأهبط عليه جبرئيل- (عليه السلام)- فعلّمه إيّاها، فكان [زكريّا] [٤] إذا ذكر محمّدا و عليّا و فاطمة و الحسن سرّي عنه همّه و انجلى كربه، فإذا ذكر اسم الحسين- (عليه السلام)- خنقته العبرة، و وقعت عليه الهموم، فقال ذات يوم: «إلهي ما بالي إذا [٥] ذكرت أربعا منهم تسلّيت بأسمائهم من همومي، و إذا ذكرت الحسين تدمع عيني و تثور [٦] زفرتي».
فأنبأه اللّه عن قصّته، فقال: كهيعص فالكاف: اسم كربلاء و الهاء: هلاك العترة، و الياء: يزيد- لعنه اللّه- و هو ظالم الحسين- (عليه السلام)-، و العين: عطشه و الصاد: صبره، فلمّا سمع بذلك زكريّا لم يفارق مسجده ثلاثة أيّام، و منع (فيهنّ) [٧] الناس من الدخول عليه، و أقبل على البكاء و النحيب، و كانت ندبته [٨]: «إلهي أتفجع خير جميع خلقك بولده، إلهي
[١] طه ١٢.
[٢] مريم: ١.
[٣] من المصدر.
[٤] من المصدر.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: إلهي إن ذكرت.
[٦] كذا في المصدر، و في الأصل: و تفور.
[٧] ليس في المصدر.
[٨] كذا في المصدر، و في الأصل: أنّته.