مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦١ - السادس عشر دخوله
منهما من جهته ولاية بلد إذا استقامت اموره و استتبّت أحواله، فلمّا أيسا من ذلك تلثّما و صعدا العقبة مع عدّة من أمثالهما من المنافقين على أن يقتلوه، فدفع اللّه كيدهم و ردّهم بغيظهم لم ينالوا خيرا، كما أتى طلحة و الزبير عليّا- (عليه السلام)- فبايعاه، و طمع كلّ واحد منهما أن ينال من جهته ولاية بلد، فلمّا أيسا نكثا بيعته و خرجا عليه، فصرع اللّه كلّ واحد منهما مصرع أشباههما من الناكثين».
قال [سعد] [١]: ثمّ قام مولانا أبو محمّد الحسن بن عليّ الهادي- (عليه السلام)- للصلاة [مع الغلام] [٢]، فانصرفت عنهما و طلبت أحمد بن إسحاق، فاستقبلني باكيا، فقلت: ما [أبطأك و] [٣] أبكاك؟ فقال: قد فقدت الثوب الذي أرسلني مولاي لاحضاره، قلت: لا عليك، فأخبره، فدخل عليه و انصرف من عنده متبسّما و هو يصلّي على محمّد و آل محمّد، فقلت:
ما الخبر؟
قال: وجدت الثوب مبسوطا تحت قدمي مولانا- (عليه السلام)- [يصلّي عليه] [٤]. قال سعد: فحمدنا اللّه عزّ و جلّ [على ذلك و جعلنا] [٥] نختلف إلى مولانا أيّاما، فلا نرى الغلام- (عليه الصلاة و السلام)- بين يديه؛ و الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على محمّد و آله و سلّم تسليما كثيرا [٦].
السادس عشر: دخوله- (عليه السلام)- الدار ثمّ لم ير
٢٦٧٨/ ٢٢- ابن بابويه: قال: حدّثنا أبو طالب المظفّر بن جعفر بن
[١] من المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] من المصدر.
[٤] من المصدر.
[٥] من المصدر.
[٦] دلائل الإمامة: ٢٧٤- ٢٨١.