مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٠ - الخامس عشر خبر أحمد بن إسحاق الوكيل و سعد بن عبد اللّه القمّي و هو خبر مشهور
الخلافة [بعدي] [١] ثلاثون سنة، فجعل هذه موقوفة على أعمار الأربعة الذين هم الخلفاء الراشدون في مذهبكم، فكان لا يجد بدّا من قوله: بلى، فكنت تقول له حينئذ: أ ليس كما علم رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- أنّ الخلافة من بعده لأبي بكر، علم أنّها من بعد أبي بكر [٢] لعمر، و من بعد عمر لعثمان، و من بعد عثمان لعليّ، فكان أيضا لا يجد بدّا من قوله: نعم.
ثمّ كنت تقول [له] [٣]: فكان الواجب على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- أن يخرجهم جميعا على الترتيب إلى الغار و يشفق عليهم كما أشفق على أبي بكر، و لا يستخفّ بقدر هؤلاء الثلاثة بتركه إيّاهم، و تخصيصه أبا بكر (من بينهم) [٤] باخراجه مع نفسه دونهم.
و لمّا قال: أخبرني عن الصدّيق و الفاروق أسلما طوعا أو كرها؟ لم لم تقل: بل أسلما طمعا؟ و ذلك أنّهما كانا يجالسان اليهود و يستخبرانهم عمّا كانوا يجدون في التوراة و في سائر الكتب المتقدّمة الناطقة بالملاحم من حال إلى حال، من قصّة محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)- و من عواقب أمره، و كانت اليهود تذكر أنّ لمحمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)- تسلّطا على العرب، كما كان لبختنصّر على بني إسرائيل، غير أنّه كاذب في دعواه [انّه نبيّ] [٥]، فأتيا محمّدا- (صلّى اللّه عليه و آله)- فساعداه على قول شهادة أن لا إله إلّا اللّه و تابعاه طمعا في أن ينال كلّ واحد
[١] من المصدر.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: من بعده لأبي بكر و من بعده لعمر.
[٣] من المصدر.
[٤] ليس في المصدر.
[٥] من المصدر.