مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٦ - الخامس عشر خبر أحمد بن إسحاق الوكيل و سعد بن عبد اللّه القمّي و هو خبر مشهور
المرأة إذا زنت و اقيم عليها الحدّ ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التزويج [١] بها لأجل الحدّ، و إذا سحقت وجب عليها الرّجم و الرجم خزي، و من قد أمر اللّه برجمه فقد أخزاه، و من أخزاه فقد أبعده، [و من أبعده] [٢] فليس لأحد أن يقربه».
قلت: فأخبرني يا ابن رسول اللّه عن أمر اللّه لنبيّه موسى- (عليه السلام)- فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً [٣] فإنّ فقهاء الفريقين يزعمون أنّها كانت من إهاب [٤] الميتة، فقال- (عليه السلام)-: «من قال ذلك فقد افترى على موسى و استجهله في نبوّته، لأنّه ما خلا الأمر فيها من خصلتين: إمّا أن تكون صلاة موسى- (عليه السلام)- فيها جائزة أو غير جائزة؛ فإن كانت صلاة موسى جائزة جاز له أن يكون لابسهما في البقعة، إذ لم تكن مقدّسة، و إن كانت مقدّسة مطهّرة فليست بأطهر و أقدس من الصلاة، و إن كانت صلاته غير جائزة فيهما فقد أوجب أنّ موسى- (عليه السلام)- لم يعرف الحلال من الحرام و علم [٥] ما جاز فيه الصلاة و ما لا يجوز، و هذا كفر».
قلت: فأخبرني يا ابن مولاي عن التأويل فيها، قال: «إنّ موسى ناجى ربّه بالواد المقدس، فقال: يا ربّ إنّي قد أخلصت لك المحبّة منّي و غسلت قلبي عمّن سواك، و كان شديد الحبّ لأهله، فقال اللّه تعالى
[١] في المصدر: من التزوّج.
[٢] من المصدر.
[٣] طه: ١٢.
[٤] الإهاب: الجلد.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: و لم يعلم.