مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥ - الخامس عشر خبر أحمد بن إسحاق الوكيل و سعد بن عبد اللّه القمّي و هو خبر مشهور
فقلت: مولانا و ابن مولانا إنّا روينا عنكم أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه)- حتّى أرسل يوم الجمل إلى عائشة: «إنّك قد أرهجت على الإسلام [و أهله] [١] بفتنتك، و أوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك، فإن كففت عنّي غربك [٢] و إلّا طلقتك». و نساء رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- قد كان طلاقهنّ بوفاته.
قال- (عليه السلام)-: «ما الطلاق؟» قلت: تخلية السبيل، قال: «فإذا كان وفاة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- قد خلّى سبيلهنّ [٣] فلم لا يحلّ لهنّ الأزواج؟» قلت: لأنّ اللّه عزّ و جلّ حرّم [الأزواج] [٤] عليهنّ، قال: «كيف؟
و قد خلّى الموت سبيلهنّ؟» [قلت:] [٥] فأخبرني يا ابن مولاي عن معنى الطلاق الذي فوّض رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- حكمه إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)-.
قال: «إنّ اللّه تقدّس اسمه عظّم شأن نساء النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- فخصّهنّ بشرف الامّهات، فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-: «يا أبا الحسن إنّ هذا الشرف باق [لهنّ] [٦] ما دمن اللّه على الطاعة، فأيّتهنّ عصت اللّه بعدي بالخروج عليك فاطلق لها في الأزواج، و اسقطها [من شرف الامّهات] [٧] من شرف أمومة المؤمنين».
قلت: فأخبرني عن الفاحشة المبيّنة التي إذا أتت المرأة بها في أيّام عدّتها حلّ للزوج أن يخرجها من بيته، قال: «السحق دون الزنا، و إنّ
[١] من المصدر، و الرهج: الشغب و الفتنة، و أرهج: أثار الغبار.
[٢] أي حدّتك (نهاية ابن الأثير).
[٣] في المصدر: قد خلت لهنّ السبيل.
[٤] من المصدر.
[٥] من المصدر.
[٦] من المصدر.
[٧] من المصدر.