مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٢ - السادس و التسعون علمه
هو نبيّ يملك المشرق و المغرب و تبقى نبوّته إلى يوم القيامة؛ و منهم من يقول: يملك الدنيا كلّها ملكا عظيما و تنقاد له الأرض.
فدخلا كلاهما في الاسلام طمعا في أن يجعل محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)- كلّ واحد منهما والي ولاية.
فلمّا آيسا من ذلك دبّرا مع جماعة في قتل محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)- ليلة العقبة، فكمنوا له، و جاء جبرئيل- (عليه السلام)- و أخبر محمّدا- (صلّى اللّه عليه و آله)- بذلك، فوقف على العقبة و قال: يا فلان يا فلان يا فلان اخرجوا، فإنّي لا أمرّ حتّى أراكم [كلّكم] [١] قد خرجتم، و قد سمع ذلك حذيفة.
و مثلهما طلحة و الزبير، فهما بايعا عليّا بعد قتل عثمان طمعا في أن يجعلهما كليهما عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- واليا على ولاية لا طوعا و لا رغبة و لا إكراها [٢] و لا إجبارا، فلمّا آيسا من ذلك من عليّ- (عليه السلام)- نكثا العهد و خرجا عليه و فعلا ما فعلا، [و أجاب عن مسائلي الأربعين] [٣]، قال:
و لمّا أردنا الانصراف قال أبو محمّد- (عليه السلام)- لأحمد بن اسحاق:
«إنّك تموت السّنة»، فطلب منه الكفن، قال- (عليه السلام)-: «يصل إليك عند الحاجة».
قال سعد بن عبد اللّه: فخرجنا حتّى وصلنا (إلى) [٤] حلوان، فحمّ
[١] من المصدر.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: كرها.
[٣] من المصدر.
[٤] ليس في المصدر، و حلوان: في عدّة مواضع: منها حلوان العراق، و هي في آخر حدود